إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٠ - بيان ما دلّ على إعادتهما عند الفجر لمن صلاّهما مع صلاة الليل
يفهم ممّا قدمناه [١] من احتمال فعلهما قبل الفجر بتقدير التلبّس بأربع من صلاة الليل.
ولا يخفى ما في خبر أبي بصير من التخليط كما هو منقول عنه [٢] من أنّه كان مخلّطا لأنّ الظاهر من الخبر أنّ جوابه ٧ له لكونه من الشكّاك ، واحتمال أن يراد السؤال عن جوابه ٧ لغيره بالصلاة بعد الفجر لا يناسب ظاهر السؤال عن فعله ، وقد يمكن التسديد ، إلاّ أنّ الراوي لا يستحق ذلك ، فليتأمّل.
وأمّا العاشر : فقوله ٧ فيه : « فإن قمت » هو الموجود فيما وقفت عليه من النسخ ، وكذا في التهذيب [٣] ، وكأنّ المراد بالقيام النظر في الفجر ، واحتمال أن يكون تصحيف « نمت » كما يدلّ عليه الحادي عشر ممكنٌ إلاّ أنّ ذكر النوم فيه لا يدل على أنّه سبب الإعادة ، لاحتمال أن يكون سببها فعلهما قبل الفجر.
ولا يخفى أنّ فعلهما قبل الفجر منه ٧ يدل على الجواز ، أمّا الأفضلية فقد يستفاد كونها قريب الفجر ، وترك فعل الأفضل منه ٧ إمّا لبيان عدم تعيّن الوقت ، أو لأنّ النوم ربما يستمرّ إلى خروج الوقت ، ولعل الأوّل أولى ، لولا أنّ السياق لا يوافقه ، وأمّا الثاني فهو في الحادي عشر له وجه دون العاشر.
وقد يحتمل أن يقال : إنّ في الخبر [٤] دلالة على أنّ فعلهما مع صلاة
[١] في ص ١٤٠٩. [٢] انظر رجال الكشي ١ : ٤٠٤ / ٢٩٦. [٣] التهذيب ٢ : ١٣٥. [٤] في « فض » : في الخبرين.